الشيخ الطوسي

480

التبيان في تفسير القرآن

معروف وضرب من شكله غريب ، وكل ذلك للاطراف والامتاع " فبأي آلاء ربكما تكذبان . متكئين على فرش بطائنها من إستبرق " فالاتكاء الاستناد للتكرمة والامتناع والمتكى هو ما يطرح للانسان في مجالس الملوك للاكرام والاجلال إتكا يتكي إتكاءا ، فهو متكي ، ومنه وكاة السقاء إذا شددته ، ومنه قوله صلى الله عليه وآله ( العين وكاء الجسد ) والاتكاء شدة التقوية للاكرام والامتاع . وهو نصب على الحال ( على فرش ) وهو جمع فراش وهو الموطأ الممهد للنوم عليه بطائنها ، وهو جمع بطانة وهي باطن الظهار ، فالبطانة من أسفله والظاهرة من أعلاه . وقوله ( وجنا الجنتين دان ) فالجنى الثمرة التي قد أدركت في الشجرة وصلح أن تحبى غضه قال الشاعر : هذا جناي وضياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه ( 1 ) والإستبرق الغليظ من الديباج - في قول عكرمة وابن إسحاق - وقيل : ان ثمارها دانية لا يرد يده عنها بعد ، ولا شوك - في قول قتادة - وقيل : الظواهر من سندس وهو الديباج الرقيق ، والبطاين من إستبرق وهو الديباج الغليظ . وقيل : الإستبرق المتاع الصيني من الحرير ، وهو بين الغليظ والرقيق . وقال الفراء : الإستبرق غليظ الديباج . وقوله ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) قد تكرر تفسيره . قوله تعالى : ( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ( 56 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 57 ) كأنهن الياقوت والمرجان ( 58 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 59 ) هل جزاء الاحسان إلا

--> ( 1 ) تفسير القرطبي 17 / 180